العلامة المجلسي

336

بحار الأنوار

14 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين الحاكم قال : سمعت أبا علي عامر بن عبد الله البيرودي الحاكم بمرورود وكان من أصحاب الحديث يقول : حضرت مشهد الرضا عليه السلام بطوس ، فرأيت رجلا تركيا قد دخل القبة ، ووقف عند الرأس ، وجعل يبكي ويدعو بالتركية ويقول يا رب إن كان ابني حيا فاجمع بيني وبينه ، وإن كان ميتا فاجعلني من خبره على علم ومعرفة ، قال : وكنت أعرف اللغة التركية فقلت له : أيها الرجل مالك ؟ فقال : كان لي ابن وكان معي في حرب إسحاق آباد ، ففقدته ولا أعرف خبره ، وله أم تديم البكاء عليه فأنا أدعو الله تعالى ههنا في ذلك لأني سمعت أن الدعاء في هذا المشهد مستجاب . قال : فرحمته وأخذته بيده وأخرجته لأضيفه ذلك اليوم ، فلما خرجنا من المسجد لقينا رجلا طويلا مختطا ( 1 ) عليه مرقعة فلما بصر بذلك التركي وثب إليه فعانقه وبكى ، وعرف كل واحد منهما صاحبه ، فإذا ابنه الذي كان يدعو الله تعالى أن يجمع بينه وبينه ويجعله من خبره على علم عند قبر الرضا عليه السلام . قال : فسألته كيف وقعت إلى هذا الموضع ؟ قال : قال : وقعت إلى طبرستان بعد حرب إسحاق آباد ، ورباني ديلمي هناك فالآن لما كبرت خرجت في طلب أبي وأمي ، فقد كان خفي علي خبرهما ، وكنت مع قوم أخذوا الطريق إلى ههنا فجئت معهم فقال التركي : قد ظهر لي من أمر هذا المشهد ما صح لي به يقيني وقد آليت على نفسي أن لا أفارق هذا المشهد ما بقيت . والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا والصلاة والسلام على نبيه وحبيبه محمد المصطفى وآله وعترته مصابيح الدجى وسلم تسليما ( 2 ) . 15 - مناقب ابن شهرآشوب : الأصل في مسجد زرد في كورة مرو أنه صلى فيه الرضا عليه السلام

--> ( 1 ) يقال : اختط وجه الرجل : إذا صار فيه خطوط . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 287 و 288 . ولا يخفى أن الحمد والصلاة من كلام الصدوق رحمه الله فان هذا الحديث هو آخر كتاب العيون .